محمد بن علي الصبان الشافعي
372
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الحاجب لو سئل عن ملائكة لما أمكنه أن يعلل صرفه إلا بأن له في الآحاد نظيرا نحو طواعية وكراهية ( وذا اعتلال منه كالجوارى رفعا وجرا أجره كسارى ) يعنى ما كان من الجمع الموازن مفاعل معتلا فله حالتان : إحداهما أن يكون آخره ياء قبلها كسرة نحو جوار وغواش ، والأخرى أن تقلب ياؤه ألفا نحو عذارى ومدارى ، فالأول يجرى في رفعه وجره مجرى قاض وسار في حذف يائه وثبوت تنوينه نحو : وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [ الأعراف : 41 ] وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [ الفجر : 1 - 2 ] وفي النصب مجرى دراهم في سلامة آخره وظهور فتحته نحو : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ [ سبأ : 18 ] . والثاني : يقدر إعرابه ولا ينون بحال ، ولا خلاف في ذلك ، وهذا خرج من كلامه بقوله كالجوارى . تنبيهات : الأول : اختلف في تنوين جوار ونحوه ، فذهب سيبويه إلى أنه تنوين عوض عن